أبو الثناء محمود الماتريدي

173

التمهيد لقواعد التوحيد

أهل الشام ، وذلك بمعيّة مالك بن أنس والشافعي وغيرهما ، ونسب إليهم جميعا القول بأنّ الإيمان هو الإقرار والتصديق والأعمال الصالحة . وهو ابن عبد الرحمن بن عمرو ، أبي عمرو ، أهمّ ممثّل للمدرسة الشاميّة القديمة في الفقه ؛ انظر مقال دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 - ( 2 ( E . I بعنوان Al - Auzai وبقلم ي . شخت Y . Schacht . ويدقّق الباحث نسبة الاسم إلى الأوزع ، من ضواحي الشام ، وهي بدورها نسبة إلى قبيلة أو مجموعة من البطون ( أوزع ) من جنوب الجزيرة ، ويذكّر بما ينسب إليه صاحب الفهرست من كتب ، أي كتاب السّنن في الفقه ثم كتاب المسائل في الفقه وأخيرا المسند . ويضيف شخت أنّه وإن لم يصلنا شيء ممّا كتب إلّا أنّ آراءه وردت إلينا عن طريق أبي يوسف في كتابه الردّ على سيرة الأوزاعي ، وقد ألّفه للردّ على نقده لأبي حنيفة . هذا وتمثّل آراء الأوزاعي في نظر الباحث وبصورة عامّة أقدم الحلول الفقهيّة . ثم إنّه يرجع إليه الفضل في الاحتفاظ بآراء سابقيه من الجيل المتقدّم على جيله والتي لم تصل إلينا . وقد اشتهر مذهبه - بالإضافة إلى الشام - في المغرب والأندلس قبل أن تحلّ محلّه المالكية . وتوفّي في 157 / 775 . - البجلي ( أبو الحسن الفضل ) : ذكره اللامشي في هذا النصّ ( ف 197 ) على أنّه من المتكلّمين . ولم نقف على ذكر له في كتب الطبقات الحنفيّة مثل الجواهر المضيّة للقرشي وهي مصادرنا الأساسيّة في التعرّف على من ورد ذكرهم في النصّ ، خاصّة إذا كانت أقوالهم هي ذاتها أقوال أبي حنيفة ، كما هو الشأن هنا . وعلى كلّ فقد عرّج عليه ابن حجر في تقريب التهذيب ( ج 2 ، ص 112 ، ر 56 ) فهو الفضل بن يزيد الثّمالي - ويقال : البجلي - الكوفي ، وقد اعتبره صدوقا وعدّه من السادسة ، أي طبقة من عاصروا الخامسة ولكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة كابن جريج ، كما يعرّف ذلك ابن حجر ( ج 1 ، ص 6 من المصدر